محمد جواد مغنية

103

الشيعه والحاكمون

وقال المستشرق الألماني فلهوزن في كتاب « تاريخ الدولة العربية » ص 319 : ان خالدا حين أصبح واليا بالكوفة بنى لأمه كنيسة في ظهر قبلة المسجد . . وحكيت عنه فضائح تقشعر منها الأبدان ، وكان في حداثته يتخنث ويسعى بين الشباب والنساء ، وانه نال من كرامة الكعبة والنبي وأهل بيته والقرآن ، وقال : لا يوجد رجل عاقل يحفظ القرآن عن ظهر قلب : ثم قال فلهوزن : وانه زنديق كافر فاسق . وما كان الأمويون يركنون إلى أحد ، أو يولون أحدا إلا إذا كان كافرا على شاكلتهم ، يفضلهم على محمد وجميع الأنبياء والمرسلين . وبالتالي ، فلا شيء أصدق في الدلالة على طغيان الوليد من اعتماده على الحجاج ، واقراره على ما كان عليه أيام أبيه عبد الملك ، سأل سليمان بن عبد الملك يزيد بن مسلم عن الحجاج ، وحاله يوم القيام . فقال له : يأتي غدا عن يمين أبيك عبد الملك ، ويسار أخيك الوليد ، فاجعله حيث شئت . سليمان عبد الملك : مات الوليد سنة ست وتسعين ، وكانت أيامه تسع سنين وشهرا ، وقام مكانه اخوه سليمان ، وكان رجل طعام ونكاح ، قال المسعودي : كان سليمان صاحب أكل كثير يجوز المقدار . . يأكل في كل يوم مئة رطل بالعراق ، وكان ربما اتاه الطباخون بالسفافيد - حديد يشوى عليه اللحم - التي فيها الدجاج المشوية ، فيلتهمها ، وكان يقبض على الدجاجة بكمه ، وهي حارة فيفصلها ! . . وخرج يوما من الحمام ، فاستعجل الطعام فقدم له عشرون خروفا ، فأكل أجوافها كلها مع أربعين رقاقة ، ثم قرب بعد ذلك الطعام ، فأكل مع